الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٣ - دحية يختار صفية
صفية بنت حيي، فجعلها عند أم سليم، حتى اهتدت و أسلمت، ثم أعتقها، و جعل عتقها صداقها.
و قالوا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» خيّرها بين أن يعتقها، فترجع إلى من بقي من أهلها، أو تسلم، فيتخذها لنفسه. فاختارت الإسلام، و أن تكون زوجة له «صلى اللّه عليه و آله» . فأعتقها، و تزوجها، و جعل عتقها صداقها.
و زعموا: تارة: أنها وقعت في سهم دحية، ثم ابتاعها «صلى اللّه عليه و آله» منه بتسعة أرؤس.
و زعموا أخرى: أن دحية طلبها من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فوهبها له [١].
و في البخاري: أنهم لما جمعوا السبي طلب دحية جارية من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من السبي، فقال: اذهب فخذ جارية.
فأخذ صفية، فجاء رجل إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: يا رسول اللّه، أعطيت دحية صفية سيدة قريظة و النضير؟ ! لا تصلح إلا لك.
فقال: ادعوا بها، فجاء بها، فأمره النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأن يأخذ
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤٣ و البحار ج ٣٨ ص ٢٤١ و مسند أحمد ج ٣ ص ١٠٢ و عن صحيح البخاري ج ١ ص ٩٨ و عن صحيح مسلم ج ٤ ص ١٤٥ و عن سنن أبي داود ج ٢ ص ٣١ و سنن النسائي ج ٦ ص ١٣٣ و عن فتح الباري ج ٧ ص ٣٦٠ و مسند ابن راهويه ج ٤ ص ٣١ و السنن الكبرى للنسائي ج ٣ ص ٣٣٥ و ج ٤ ص ١٣٨ و ج ٦ ص ٤٤٢ و عن أسد الغابة ج ٥ ص ٤٩٠ و سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٣٢ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٢٤ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٣٧ و ٣٩٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٧٣.