الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٩ - الجراب و الدجاج
قال ابن إسحاق: و أعطى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ابن لقيم -بضم اللام، قال الحاكم: و اسمه عيسى العبسي-حين افتتح خيبر ما بها من دجاجة و داجن [١].
و نقول:
أولا: إذا كان قد دلّي جراب من شحم، فالمفروض: أن يدلّى من فوق الحصن، و نحن لا ندري لماذا يدلّي اليهود جرابا من شحم إلى خارج حصنهم؟ !
فهل هو صدقة منهم؟ أم هدية؟ !
و أي إنسان كان يحب المسلمين إلى حد أنه يرمي لهم بجراب من شحم؟ !
أم أنهم قد استغنوا عن ذلك الشحم، فأرادوا التخلص منه؟ !
و لماذا يتخلصون منه بهذه الطريقة؟ ألم يكن يمكنهم إفراغ محتوياته، بطريقة تمنع من استفادة المسلمين منها؟
و لماذا لم يحذر المسلمون من هذا الجراب؟ أو لماذا لم يحذّر النبي «صلى اللّه عليه و آله» المسلمين منه؟ ! فلعلهم قد جعلوا السم في ذلك الشحم، و أرادوا الإيقاع بهم بهذه الطريقة.
ثانيا: ما معنى: أن يواجه النبي «صلى اللّه عليه و آله» صاحب المغانم بهذه العبارة القاسية: «لا أبا لك. .» كما ورد في بعض المصادر؟
[١] -الباري ج ٩ ص ٥٢٤ و عون المعبود ج ٧ ص ٢٦٤ و الجامع لأحكام القرآن ج ٧ ص ١٢٧ و عن تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٢ ص ٢١.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٤٤.