الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤١ - اللمسات الأخيرة
الذين كانوا لا يتبركون به «صلى اللّه عليه و آله» أيضا. .
٦-و يؤيد ما ذكرناه: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد اقتصر أخيرا على قوله: و لكن حسبك أنك مني، و أنا منك.
حيث إنه لا يريد بكلامه هذا: أنه منه في النسب، أو في المعرفة و العلم، أو أنه قد أسهم في صنع إيمان علي «عليه السلام» و إسلامه، كما أسهم علي «عليه السلام» في إبقاء الإسلام، الذي هو رسالته «صلى اللّه عليه و آله» . .
بل المقصود:
١-ما هو أعمق من ذلك، و أبعد. و هو المعنى الذي ينسجم مع أخذ التراب من تحت قدميه «عليه السلام» ، و أخذ فضل طهوره للاستشفاء به.
٢-أن الحقيقة المحمدية و العلوية شيء واحد، و نور واحد، انقسم إلى نصفين، فاختص أحدهما بمقام النبوة. . و اختص الآخر بمقام الولاية، فهما من بعضهما البعض على الحقيقة. .
و قد بينت الأحاديث الشريفة تفاصيل هامة عن هذا الموضوع، فيمكن أن يرجع إليها من أراد الوقوف على ذلك. .
اللمسات الأخيرة:
قال العليمي المقدسي: كان فتح خيبر في صفر على يد علي «عليه السلام» [١].
و عن آية: لَقَدْ رَضِيَ اَللّٰهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبٰايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ. . [٢]قال جابر: «أولى الناس بهذه الآية علي بن أبي طالب «عليه السلام» لأنه
[١] الأنس الجليل (ط الوهبية) ص ١٧٩.
[٢] الآية ١٨ من سورة الفتح.