الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦ - علي عليه السّلام سيد العرب هي الأصعب عليهم
ملائكته، و هو جبرئيل، و معه سيف لو ضرب الجبال لقطعها. . و ذلك تعبيرا منه «صلى اللّه عليه و آله» عن اليقين بالنصر، و إظهارا لكرامة علي «عليه السلام» على اللّه سبحانه و تعالى. .
علي عليه السّلام سيد العرب هي الأصعب عليهم:
ثم إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد شرّف عليا «عليه السلام» بوسام آخر لا نشك في أنه كان هو الأصعب على حاسديه و مناوئيه، الذين لم يكن يهمهم أن يقول النبي «صلى اللّه عليه و آله» في علي «عليه السلام» ما شاء مما يرتبط بالآخرة، أو في عالم السماء و الملائكة، و كل ما هو غيب. .
بل المهم عندهم: هو ما يؤثر على مشاريعهم الدنيوية، التي يرون أنه هو المانع الأكبر من وصولهم إليها. .
و هذا الوسام هو: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أعلن: أن عليا «عليه السلام» هو «سيد العرب» ، و هذا يصادم بصورة مباشرة و خطيرة ما كانوا يفكرون فيه؛ لأن سيادته على العرب تعني سيادته عليهم أيضا، لأنهم من العرب. .
و إذا سمع الناس هذا التصريح النبوي، فإنهم سوف لا يرضون بغير علي «عليه السلام» لهم قائدا، و رائدا، و سيدا، و هذا سوف يضيف إلى هموم هؤلاء الطامحين هما جديدا، قد يكون هو الأصعب عليهم في صراعهم مع علي «عليه السلام» . .
و الأمرّ و الأدهى بالنسبة إليهم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد سد عليهم منافذ التأويل، و أفقدهم القدرة على الإلتفاف، حين بيّن: أن عليهم أن