الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٥ - إكفاء القدور في نهبة خيبر
التخفيف مطلوبان معا له «صلى اللّه عليه و آله» .
على أن ما ذكره الحلبي: يستبطن أمرين لا مجال للقبول بهما، بل هما مرفوضان جملة و تفصيلا.
أحدهما: أن يكون النبي «صلى اللّه عليه و آله» يجتهد في بعض المواضع، و أن جميع أعماله و أقواله ليست مؤيدة و مسددة بالوحي، و مستندة إليه. .
الثاني: أنه قد يخطئ «صلى اللّه عليه و آله» في اجتهاده و قد يصيب، فلا مجال للإعتقاد بصوابية جميع أقواله و أفعاله «صلى اللّه عليه و آله» . .
و كلا الأمرين بعيد عن الصواب، و مرفوض جملة و تفصيلا كما هو واضح. .
إكفاء القدور في نهبة خيبر:
و قد رووا: أن الناس انتهبوا غنما في خيبر، فأمرهم «صلى اللّه عليه و آله» بإكفاء القدور، لأن النهبة لا تحل [١].
و نقول:
لا بد أن تكون هذه النهبة قد أصابت أناسا موادعين لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في عهد لهم معه، أو أنهم من المسلمين، أو أنهم أناس لم
[١] المصنف للصنعاني ج ١٠ ص ٢٠٥ المغني ج ١٠ ص ٥٠٨ و الشرح الكبير ج ١٠ ص ٣٩٣ و سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١٢٩٩ و المستدرك للحاكم ج ٢ ص ١٣٤ و مجمع الزوائد ج ٥ ص ٣٣٧ و الآحاد و المثاني ج ٢ ص ١٨٩ و شرح معاني الآثار ج ٣ ص ٤٩ و المعجم الكبير ج ٢ ص ٨٢ و ٨٣ و ٨٤ و كنز العمال ج ٤ ص ٥٣١ و عن أسد الغابة ج ١ ص ٢٤٣ و تهذيب الكمال ج ٤ ص ٣٩١.