الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٧ - المجاعة و الحمر الإنسية
بطونهن، قال: «لا تسق زرع غيرك» ، و عن لحوم الحمر الأهلية، و عن كل ذي ناب من السباع. رواه الدارقطني [١].
و عن أبي ثعلبة الخشني قال: غزوت مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خيبر، و الناس جياع، فأصبنا بها حمرا إنسية فذبحناها، فأخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» فأمر عبد الرحمن بن عوف-في الحلبية: عبد اللّه بن عوف-فنادى في الناس: «إن لحوم الحمر لا تحل لمن يشهد أني رسول اللّه» رواه أحمد، و الشيخان [٢].
و عن سلمة قال: أتينا خيبر فحاصرناها حتى أصابتنا مخصمة شديدة- يعني الجوع الشديد-ثم إن اللّه تعالى فتحها علينا. فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم، أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون» ؟
قالوا: على لحم.
قال: «على أي لحم» ؟
قالوا: لحم حمر إنسية، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أهرقوها، و اكسروا الدنان» .
[١] المعجم الأوسط ج ٧ ص ١٠٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٣٠ و في هامشه عن: الحاكم في المستدرك ج ٢ ص ٥٦ و انظر التلخيص الكبير ج ٣ ص ٧.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٣٠ و في هامشه عن: البخاري ج ٩ ص ٦٥٣ (٥٥٢٧) و مسلم ج ٣ ص ١٥٣٨(٢٣/١٩٣٦) و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤٦ و راجع: كنز العمال ج ١٥ ص ٢٧٥ و اللمع في أسباب ورود الحديث ص ٤١ و سنن النسائي ج ٧ ص ٢٣٢ و حاشية ابن القيم ج ١٠ ص ٢٠٢.