الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٨ - أم حبيبة لم تكن في مستوى الحدث
و نقول:
إن الصحيح هو الأول، فقد روي عن الإمام الباقر «عليه السلام» أنه قال: أتدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف؟
قلت: لا.
فقال: إن أم حبيبة بنت أبي سفيان كانت في الحبشة. فخطبها النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و ساق إليها عنه النجاشي أربعة آلاف درهم [١].
أم حبيبة لم تكن في مستوى الحدث:
و قد كان المفروض بأم حبيبة، التي شرفها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، بأن جعلها أما للمؤمنين: أن تكون عند حسن ظنه «صلى اللّه عليه و آله» بها، و أن تحفظه في قرباه، و في أهدافه، و في كل ما يحب. .
و لكن التاريخ يحدثنا عنها بما لم نكن نتوقعه، فإنها انساقت بعد وفاته «صلى اللّه عليه و آله» بالإتجاه الآخر، فقد ذكروا:
١-أنها بعثت بقميص عثمان مخضبا بدمائه مع النعمان بن بشير إلى أخيها معاوية [٢].
٢-لما بلغها قتل محمد بن أبي بكر و إحراقه شوت كبشا، و بعثت به إلى
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٨٢ و قاموس الرجال ج ١٠ ص ٣٩٠ عنه وفقه الصادق للروحاني ج ٢٢ ص ١٤٢ و الوسائل (ط آل البيت) ج ٢١ ص ٣٤٧ و (ط الإسلامية) ج ١٥ ص ٧.
[٢] مروج الذهب (ط دار الأندلس) ج ٢ ص ٣٥٣ و أنساب الأشراف للبلاذري ص ٢٩١ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٤ ص ٢٨٢.