الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤ - ٦-لم يقسم لمن غاب إلا لجابر
٤-لم تصل سفينتهم إلى الحبشة:
و يظهر من العسقلاني: أن أبا موسى و أصحابه لم يصلوا إلى الحبشة، فقد قال عن أبي موسى: «صادفت سفينته سفينة جعفر بن أبي طالب، فقدموا جميعا» [١].
و هذا معناه: أنهم التقوا في الطريق، و أن سفينة جعفر و أصحابه غير سفينة أبي موسى و أصحابه، فما معنى جعلهما سفينة واحدة، و الحديث عنهم جميعا بأسلوب واحد؟ !
٥-أبو موسى يعترف:
و ثمة نص آخر يدل: على أن أبا موسى لا ربط له بأهل السفينة، و هو ما تقدم في قضية الصدام الذي جرى بين أسماء بنت عميس و عمر بن الخطاب، حيث إنها بعد أن اشتكت لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و جاء الموقف النبوي مؤيدا مسددا لها، قالت: «. . و لقد رأيت أبا موسى، و إنه ليستعيد هذا الحديث مني، و قال: لكم الهجرة مرتين» ! ! [٢].
٦-لم يقسم لمن غاب إلا لجابر:
و بعد. . فقد قال أبو موسى الأشعري: «فأسهم لنا، و ما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئا إلا من شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا. .» .
مع أنهم مجمعون: على أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أسهم لجابر بن عبد
[١] الإصابة ج ٢ ص ٣٥٩.
[٢] تقدمت مصادر ذلك.