الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤ - قدوم جعفر من الحبشة
بل جاء في رواية أبي هاشم الجعفري عن الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر «عليهم السلام» قال: لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة تلقاه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على غلوة من معرسه بخيبر [١].
فلما رآه جعفر أسرع إليه هرولة، فاعتنقه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و حادثه شيئا، ثم ركب العضباء، و أردفه، فلما انبعثت بهما الراحلة أقبل عليه، فقال: يا جعفر يا أخ، ألا أحبوك؟ ألا أعطيك؟ ألا أصطفيك؟
قال: فظن الناس أنه يعطي جعفرا عظيما من المال.
قال: و ذلك لما فتح اللّه على نبيه خيبر، و غنمه أرضها و أموالها و أهلها.
فقال جعفر: بلى فداك أبي و أمي، فعلمه صلاة التسبيح [٢]. و هي المعروفة بصلاة جعفر.
و في رواية: أن جعفرا لما رأى النبي «صلى اللّه عليه و آله» حجل (أي صار يمشي على رجل واحدة) ، إعظاما منه لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [٣].
[١] أي: تلقاه مقدار غلوة سهم من موضع نزوله «صلى اللّه عليه و آله» راجع: البحار ج ٨٨ ص ١٩٣ و درر الأخبار ص ٦٣٠ و مستدرك الوسائل ج ٦ ص ٢٢٥.
[٢] البحار ج ٨٨ ص ١٩٣ عن جمال الأسبوع، و مستدرك الوسائل ج ٦ ص ٢٢٥ و درر الأخبار ص ٦٢٠.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٣٦ و ج ١١ ص ١٠٧ و دلائل النبوة ج ٤ ص ٢٤٦ البحار ج ٢١ ص ٢٣ و راجع: ذخائر العقبى ص ٢١٤ و المعجم الأوسط ج ٦ ص ٢٣٤ و كنز العمال ج ١٣ ص ٣٢٢ و الدرجات الرفيعة ص ٧٠ و ضعفاء العقيلي ج ٤ ص ٢٥٧ و ميزان الإعتدال ج ٤ ص ٢٧٦ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٣٥ و إعلام الورى ج ١ ص ٢١٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٩١.