الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - ٧-غصب فدك
و مؤمن، فضلا عمن يتبوأ منصب خلافة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
و أين هي الأمانة على دين اللّه، و على أموال المسلمين، و على مصالحهم و شؤونهم؟ !
و إذا كانوا هم الذين يظلمون الناس في أحكامهم القضائية، فكيف نتوقع منهم أن يحكموا بالعدل في سائر أفراد الأمة؟ !
و إذا كانوا هم الطرف في الدعوى، و السبب في المشكلات، فكيف يكونون هم الحكام و القضاة فيها؟ !
و إذا كانوا يضربون طرف الدعوى و يظلمونه قبل إدلائه بالحجة، و قبل سماعها منه، فكيف نتوقع أن يجرؤ على الإدلاء بحجته، و يقدم أدلته؟ !
و إذا كان هذا الظلم يجري على أقدس إنسان على وجه الأرض، و هو بنت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و التي يرضى اللّه لرضاها، و يغضب لغضبها، فكيف يكون حال الناس العاديين الذين لا قداسة و لا موقع لهم، و لم يخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» عنهم بأن اللّه يرضى لرضاهم، أو يغضب لغضبهم؟ ! . .
و إذا كانوا قد فعلوا ذلك لجهلهم بأحكام القضاء، فكيف صح أن يتصدوا لهذا المقام الذي هو للعارف بالقضاء؟ !
و إذا كانوا قد فعلوا ذلك تجاهلا و تعمدا لترك ما يجب عليهم، فأين هي العدالة في القاضي؟ أليس اشتراطها فيه من أبده البديهيات، و أوضح الواضحات؟ !
فقضية فدك إذن أوضحت: أن هؤلاء يفقدون الشرائط الأساسية للإمامة و الخلافة، و لا يصلحون لتولي شؤون دجاجة، فضلا عن أن يكون