الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - ٧-غصب فدك
المستعان على ما تصفون [١].
و خلاصة القول:
إن الخلافة عن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» تعني: أخذ موقعه، و التصدي لمهماته، التي هي تعليم الأمة دينها، و تربيتها تربية صحيحة و صالحة، و تدبير أمورها و قيادتها إلى شاطئ الأمان، و حفظها من أعدائها، و قيادة جيوشها، و القضاء و الحكم فيما اختلفوا فيه، بحكم اللّه و رسوله. . و ما إلى ذلك. .
فإذا كان من يجلسون في موقعه، و ينتحلون مقامه، لا يعرفون هذه الأحكام البديهية، فكيف استحقوا إمامة الأمة. . و كيف يعلّمونها أحكام الدين، و شرائع الإسلام، و فيها ما هو دقيق و عميق، و لا يعرفه إلا الأقلون، و كان مما يقل الإبتلاء به، و هو بعيد عن التداول؟ !
و إذا كانوا لا يعرفون هذه الآيات القرآنية، التي يعرفها حتى الصبيان، فكيف يعلّمون الناس القرآن، و يستخرجون لهم دقائقه و حقائقه؟ !
و إذا كانوا بعد التعليم و البيان من قبل الزهراء «عليها السلام» في خطبتها هذه بالذات، قد عجزوا عن التعلم، فكيف يمكن لهم التصدي لشرح معاني القرآن، و استكناه أسراره؟ !
و إذا كانوا قد عرفوا و أصروا على مخالفة أمر اللّه تعالى، فأين هي عدالتهم اللازمة لهم في أبسط الأشياء، و المطلوب توفرها في كل مسلم
[١] الإحتجاج ص ١٣١-١٤٩ و البحار ج ٢٩ ص ٢٢٠-٢٣٥ و مواقف الشيعة للأحمدي ج ١ ص ٤٥٩-٤٦٨ و بيت الأحزان ص ١٤١-١٥١ و الأنوار العلوية ص ٢٩٣-٣٠١ و اللمعة البيضاء ص ٦٩٤ و مجمع النورين ص ١٢٧- ١٣٤.