الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٢ - ٣-قيمة النخل بتربته
اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و ليس لأحد فيه أي حق.
فالصحيح هو: أنه «صلى اللّه عليه و آله» تركهم يعملون في الأرض و النخل و أعطاهم نصف الناتج، كما صرحت به النصوص المتقدمة. .
ثانيا: هم يقولون: إن غلة فدك كانت أربعة و عشرين ألف دينار كل سنة [١].
و قيل: سبعون ألفا [٢]، فهل يعقل أن تكون غلة كهذه هي لنخل لا تبلغ قيمته مع الأرض خمسة آلاف دينار؟ ! .
بل لقد ورد: أن فيها من النخل ما يعادل نخيل الكوفة في القرن السادس الهجري [٣].
و الذي نظنه: أن الهدف من إطلاق هذه الشائعة هو: ١-التقليل من شأن فدك، لكي يصبح من يطالب بها طامعا بشيء زهيد، و ذلك يمهد السبيل لتبرئة أبي بكر من تهمة كونه قد أراد أن يسلب عليا «عليه السلام» قدرته المالية، لأن أبا بكر كان يخشى أن يجمع علي «عليه السلام» الرجال حوله بواسطة ذلك المال، الذي يحصل له من فدك.
[١] البحار ج ١٧ ص ٣٧٩ و ج ٢٩ ص ١١٦ و مستدرك سفينة البحار ج ٨ ص ١٥٢ و ج ٩ ص ٤٧٨ و مجمع النورين ص ١١٧ و ١١٨ و اللمعة البيضاء ص ٣٠٠ و الخرائج و الجرائح ج ١ ص ١١٣.
[٢] كشف المحجة ص ١٢٤ و سفينة البحار ج ٧ ص ٤٥ و البحار ج ٢٩ ص ١٢٣ و مستدرك سفينة البحار ج ٨ ص ١٥٢ و ج ٩ ص ٤٧٨ و مجمع النورين ص ١١٨ و اللمعة البيضاء ص ٣٠٠.
[٣] راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٦ ص ٢٣٦ و الإحتجاج للطبرسي ج ١ ص ١٢٠ و مواقف الشيعة ج ٢ ص ٤٣٧ و اللمعة البيضاء ص ٣٠٦.