الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - ٤-قضية الميراث هي المحور
إلى أن تقول الرواية: فهجرته فاطمة، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت.
قالت عائشة: و كانت فاطمة «عليها السلام» تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من خيبر، و فدك، و صدقته بالمدينة [١].
و نقول:
أولا: الظاهر هو: أن أبا بكر قد فوجئ-في البداية-بهذا الأمر، فإن الجوهري يروي بإسناده عن أبي الطفيل، قال: أرسلت فاطمة «عليها السلام» إلى أبي بكر: أنت ورثت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أم أهله؟
قال: بل أهله [٢].
و هذا اعتراف من أبي بكر بحق الزهراء «عليها السلام» فيما ترك، و بأن أهله «صلى اللّه عليه و آله» يرثونه. و لعل أبا بكر قد فوجئ بهذا السؤال، فأجاب بما هو مرتكز لديه، على السجية، و من دون فكر و روية، ثم لما
[١] راجع: صحيح البخاري (ط دار إحياء التراث العربي) ج ٤ ص ٩٦ و ج ٥ ص ١٧٧ و عن صحيح مسلم ج ٥ ص ٢٥ و كنز العمال ج ٧ ص ٢٤٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٧١ و جامع الأصول ج ١٠ ص ٣٨٦ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ٣٠١ و راجع: مسند فاطمة للسيوطي ص ١٥ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٣٠٥ و فتح الباري ج ٦ ص ١٤٠ و مسند أحمد ج ١ ص ٦ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ٢٣٢ و السقيفة و فدك ص ١١٦ و عن تاريخ الإسلام للذهبي ج ١ ص ٣٤٦.
[٢] السقيفة و فدك ص ١٠٩ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ٢١٨ و ٢١٩ و مسند أبي يعلى ج ١ ص ٤٠ و ج ١٢ ص ١١٩ و مجمع النورين ص ١٢٦ و تاريخ المدينة ج ١ ص ١٥٨ و اللمعة البيضاء ص ٧٦٠.