الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤١ - ١-هي في يدها
و نقول في الجواب: إن الأدلة هي التالية:
١-هي في يدها:
لقد كانت فدك في يد فاطمة «عليها السلام» ، و كان فيها وكيلها و عمالها، فكيف و لماذا بادر أبو بكر إلى إخراجهم منها؟
ألم يكن من الأجدر به أن يسأل فاطمة «عليها السلام» عن هذا الأمر؟ !
و لماذا لم يعمل بقاعدة اليد، التي تقول: إن اليد أمارة على الملكية، و للملكية أسبابها، مثل الهبة، و الشراء، و الإرث، و الإحياء، و. . و. .
و قد يقال:
لنفترض: أنه قد غفل عن هذا الأمر.
و يجاب:
أولا: دعوى الغفلة، لا تقبل من الإمام الذي يدّعي لنفسه موقع الخلافة للرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، و القدرة على الاضطلاع بمهماته، و القيام بوظائفه. . فلا بد أن يكون حافظا للأمة، خصوصا في أمثال هذه الأمور البديهية.
ثانيا: لو أغمضنا النظر عن ذلك حتى لا نحرج الآخرين، فإننا نقول:
لا مجال لادّعاء الغفلة عن مثل هذا الأمر، لأن كونها في يدها، و وكيلها، و عمالها فيها منذ زمن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، يحتم علينا الحكم بأنها لا تزال مالكة لها أو لمنفعتها، و لو عن طريق استئجارها لمدة معلومة، إذ لو لم نقل ذلك فلا بد من أن ننسب لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» التضييع و التفريط، و العبث، و محاباة أهل بيته. و حاشاه من ذلك كله. .