الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣١ - الشهادة المردودة
فقال أبو بكر: هذا فيء للمسلمين، فإن أقامت شهودا: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» جعله لها، و إلا فلا حق لها فيه.
فقال أمير المؤمنين «عليه السلام» : يا أبا بكر! تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين؟
قال: لا.
قال: فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه، ثم ادّعيت أنا فيه من تسأل البينة؟
قال: إياك كنت أسأل البينة.
قال: فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يديها؟ و قد ملكته في حياة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و بعده؟ ! و لم تسأل المسلمين بينة على ما ادّعوها شهودا، كما سألتني على ما ادّعيت عليهم؟
فسكت أبو بكر.
فقال عمر: يا علي! دعنا من كلامك. فإنا لا نقوى على حجتك، فإن أتيت بشهود عدول، و إلا فهو فيء للمسلمين، لا حق لك و لا لفاطمة فيه! !
فقال أمير المؤمنين «عليه السلام» : يا أبا بكر تقرأ كتاب اللّه؟
قال: نعم.
قال: أخبرني عن قول اللّه عز و جل: إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١]. فيمن نزلت، فينا أم في غيرنا؟
قال: بل فيكم.
[١] الآية ٣٣ من سورة الأحزاب.