الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٠ - الشهادة المردودة
ذلك بشهود.
[قال]: فجاءت بأم أيمن.
فقالت له أم أيمن: لا أشهد يا أبا بكر حتى أحتج عليك بما قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . أنشدك باللّه، ألست تعلم أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «أم أيمن امرأة من أهل الجنة» ؟ !
فقال: بلى.
قالت: «فأشهد: أن اللّه عز و جل أوحى إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : فَآتِ ذَا اَلْقُرْبىٰ حَقَّهُ [١]. فجعل فدكا لفاطمة (فجعل فدكا لها طعمة) بأمر اللّه تعالى.
فجاء علي «عليه السلام» فشهد: بمثل ذلك، فكتب لها كتابا، و دفعه إليها، فدخل عمر فقال: ما هذا الكتاب؟
فقال: إن فاطمة «عليها السلام» ادّعت في فدك، و شهدت لها أم أيمن و علي «عليه السلام» ، فكتبته لها.
فأخذ عمر الكتاب من فاطمة «عليها السلام» فتفل فيه، و مزقه! !
فخرجت فاطمة «عليها السلام» باكية (تبكي) ، و هي تقول: مزق اللّه بطنك كما مزقت كتابي هذا.
فلما كان بعد ذلك جاء علي «عليه السلام» إلى أبي بكر و هو في المسجد و حوله المهاجرون و الأنصار، فقال: يا أبا بكر لم منعت فاطمة (بنت رسول اللّه حقها و) ميراثها من رسول اللّه و قد ملكته في حياته «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
[١] الآية ٣٨ من سورة الروم.