الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١ - ألف من يأخذها بحقها؟ !
و نقول:
إننا نذكر القارئ بالأمور التالية:
ألف: من يأخذها بحقها؟ !
١-من الواضح: أن هذه الحادثة و إن أشبهت حادثة فتح حصن القموص. . من حيث إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد عرض الراية، و لم يعطها إلا لعلي «عليه السلام» ، لكنها قصة أخرى، حصلت بعد الفراغ من خيبر كما تقدم. .
فقوله في رواية الخدري: «فانطلق و فتح اللّه خيبر على يديه» ، غير دقيق، لأن ذلك قد حصل بعد الإنتهاء من خيبر كما صرحت به الروايات الأخرى.
و من الواضح: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أراد بعرض الراية عليهم من جديد: أن يزيد في توضيح أمرهم للناس، و للأجيال، و يعرّفهم أنهم رغم كل فشلهم، و رغم فرارهم بالراية من دون موجب، لا يزالون يطمعون بالمواقع و المناصب. .
٢-و يلاحظ أيضا: أن الرواية المتقدمة قد سجلت: عدم مبادرة النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى إعطاء الراية لمن يحب. بل هزها أولا ليثير الهمم، و يذكي الطموح، و يهز مشاعر الإباء و الحفاظ، لدى أهل الحفاظ و النجدة، و ليظهر الطامعون أنفسهم أمام الملأ، و يمهد السبيل إلى إعادة إظهار خيبتهم، و تذكير الناس بما كان منهم.
ثم هو يعلن: أنه لا يريد أن يبادر الناس إلى الإختيار، فعسى و لعل يكون هناك-غير أولئك الفاشلين في حصن القموص-من يستطيع أن