الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠ - تشكيكهم بقلع باب خيبر
توصله إلى درجة الحسن [١].
و قال الزرقاني: «. . و من القواعد: أن تعدد الطرق يفيد: أن للحديث أصلا» [٢].
خامسا: ما معنى وصف رواة هذا الحديث بأنهم من رعاع الناس. . و فيهم جعفر بن محمد، عن آبائه «عليهم السلام» ، و فيهم أبو رافع، و عبد اللّه بن حسن، و سواهم ممن يعتمد عليهم نفس هؤلاء الجارحين، و يصفونهم بالأوصاف الحميدة، و يثنون عليهم الثناء الجميل، و يعظمونهم؟ !
سادسا: إن رواة هذه القضايا، و الذين دوّنوها في مجاميعهم الحديثية و التاريخية-و هم من غير الشيعة-إنما رووها و دونوها باختيارهم، و بمبادرة منهم.
و قد ذكروا لها أسانيد فيها رجال يحترمونهم، و يعتمدون عليهم، و يأخذون عنهم معالم دينهم، فهل من المعقول أن يكذب هؤلاء على علمائهم، و أن ينسبوا لهم الموضوعات، و المختلقات؟ !
فكيف إذا كان هؤلاء الرواة ممن لا يحبون إظهار فضائل علي «عليه السلام» ؟ ! حتى إذا رووا فضيلة له «عليه السلام» ، فإنما يضطرهم إلى روايتها ظهور شهرتها، و ذيوع صيتها، و عدم تمكنهم من تجاهلها، لأن إهمالهم لها يضعف الثقة بعلمهم، و بإحاطتهم، و بصحة معارفهم. .
و لأجل ذلك: يحاولون الإبهام و الإيهام فيها قدر الإمكان، و يسعون إلى
[١] راجع: نسيم الرياض ج ٣ ص ١٠ و ١١.
[٢] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٦ ص ٤٩٠.