الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨ - سبب إخراج عمر لليهود
أخرجهم منها إلى تيماء و أريحا [١].
و لكن ما ذكروه في سبب ذلك، من أنه قد فعله امتثالا لأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و تدينا منه، و التزاما بالحكم الشرعي؛ لا يمكن المساعدة عليه، و لا الإلتزام به، لما يلي:
ألف: لماذا لم يبادر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نفسه إلى إجلائهم؟ ألم يكن هو الأقدر على ذلك من كل أحد؟ !
ب: لماذا لم يفعل ذلك أبو بكر؟ فهل لم يبلغه ذلك؟ !
و الذين أبلغوا به عمر بن الخطاب، لماذا لم يبلغوا به سلفه أبا بكر؟ !
ج: قولهم: إن عمر لم يكن يعلم بلزوم إجلاء اليهود، حتى بلغه الثبت عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ينافيه ما رواه مسلم عن جابر بن عبد اللّه قال:
أخبرني عمر بن الخطاب: أنه سمع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول: لأخرجن اليهود و النصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدع إلا مسلما [٢].
[١] راجع: صحيح البخاري ج ٢ ص ٣٢ و ١٢٩ و صحيح مسلم ج ٥ ص ٢٧ و مسند أحمد ج ٢ ص ١٤٩ و وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٢٠ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٨ و الروض الأنف ج ٣ ص ٢٥١ و عن فتح الباري ج ٥ ص ٢٤١.
[٢] صحيح مسلم ج ٥ ص ١٦٠ و صحيح ابن حبان ج ٩ ص ٦٩ و المستدرك للحاكم ج ٤ ص ٢٧٤ و ج ١٣ ص ١٥٢ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢٠٧ و عن عون المعبود ج ٨ ص ١٩٢ و مسند ابن الجعد ص ٤٦٤ و كنز العمال ج ٤ ص ٥٠٧ و ج ١٢ ص ٣٠٤ و ٣٠٦ و الثقات ج ٢ ص ٢٢٢ و الجامع الصحيح للترمذي ج ٤ ص ١٥٦ و فيه: لإن عشت لأخرجن اليهود و النصارى من جزيرة العرب. -