الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤ - توجيهات لما سبق
فإن ظاهر كلمة: «ظهر عليهم» أنه انتصر عليهم.
توجيهات لما سبق:
و قال أبو عمر: إن السبب في هذا الخلاف، هو الحصنان اللذان أسلمهما أهلهما، حقنا لدمائهم. و هو ضرب من الصلح، و لكنه لم يقع إلا بحصار و قتال [١].
و قال آخر: إن الشبهة نشأت من قول ابن عمر: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قاتل أهل خيبر، فغلب على النخل، فصالحوه على أن يجلوا منها، و له الصفراء، و البيضاء، و الحلقة، و لهم ما حملت ركابهم، على ألا يكتموا، و لا يغيبوا. .
إلى أن قال: فسبى نساءهم و ذراريهم، و قسم أموالهم للنكث الذي نكثوا، و أراد أن يجليهم، فقالوا: دعنا في هذه الأرض نصلحها الخ. .
فعلى هذا كان وقع الصلح، ثم حصل النقض منهم، فزال أمر الصلح، ثم منّ عليهم بترك القتل و إبقائهم عمالا بالأرض، ليس لهم ملك. و لذلك
[٢] -و المصنف لعبد الرزاق ج ٦ ص ٥٥ و ج ١٠ ص ٣٥٩ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٧ ص ٦٣٣ و المنتقى من السنن المسندة ص ١٦٦ و نصب الراية ج ٤ ص ٢٥٠ و ج ٦ ص ٢١ و أسد الغابة ج ٥ ص ٣٦٥ و تاريخ المدينة ج ١ ص ١٨١ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٢٩ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٤٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٨٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٣١ و ١٤٢ و ج ٩ ص ١٣.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٥٤ و ١٥٥ و نصب الراية ج ٤ ص ٢٥٢ و فتح الباب ج ٩ ص ٣٦٦.