الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧ - لماذا ولى معاوية أبا هريرة المدينة؟ !
هريرة، و أنس بن مالك [١].
و الكلام حول هذا الأمر طويل و عريض، فإن كثيرين من الصحابة قد اتهموا أبا هريرة، و طعنوا فيه.
لماذا ولى معاوية أبا هريرة المدينة؟ ! :
و يبدو أن مضامين روايات أبي هريرة هي التي جعلت له مكانة خاصة لدى مناوئي علي «عليه السلام» ، لكثرة ما رواه لهم من ترهات في حقه «عليه السلام» . فقد روى الأعمش: أن أبا هريرة لما قدم العراق مع معاوية عام الهدنة مع الإمام الحسن «عليه السلام» ، جاء إلى مسجد الكوفة، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه، ثم ضرب على صلعته مرارا و قال:
يا أهل العراق، أتزعمون أني أكذب على اللّه و رسوله، و أحرق نفسي بالنار؟ و اللّه، لقد سمعت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول: «إن لكل نبي حرما، و إن حرمي في المدينة ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة اللّه، و الملائكة، و الناس أجمعين» و أشهد أن عليا أحدث فيها.
فلما بلغ معاوية قوله أجازه، و أكرمه، و ولاه إمارة المدينة [٢].
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٦٨ و الإيضاح ص ٤٩٦ و الغارات ج ٢ ص ٦٦٠ و كتاب الأربعين للشيرازي ص ٢٩٦ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٣ ص ٢٥٠ و أبو هريرة ص ١٨٦ و شيخ المضيرة ص ١٤٧ و أضواء على السنة المحمدية ص ٢٠٥.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٦٧ عن الإسكافي و شجرة طوبى ج ١ ص ٩٦ و تحف العقول ص ١٩٤ و الغارات ج ٢ ص ٦٥٩ و الإيضاح ص ٤٩٥ و وسائل-