الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣ - إسلام أبي هريرة
التي كانت حين وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم نشاهد له أي شيء من ذلك. .
يضاف إلى ذلك: أنه لو صح هذا الزعم، فهو لا يغير شيئا من حقيقة كونه قد غاب عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مدة، أوجبت نقصا في مقدار صحبته عن الثلاث سنين التي يدعيها لنفسه.
فإذا كان بقية بن مخلد قد روى له خمسة آلاف و ثلاث مائة و أربعا و سبعين حديثا، مع أنه إنما أقام مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» هذه المدة اليسيرة، فما باله لم يرو لنا إلا النزر اليسير عن غيره «صلى اللّه عليه و آله» ؟ فقد روى عن أبي بكر [١٤٢]حديثا، و روى عن عمر [٥٣٧]و عن علي «عليه السلام» [٥٨٦]و عن عثمان [١٤٦]حديثا الخ. . [١].
هذا، رغم أنه كان ممنوعا من الرواية في زمن عمر [٢]، الذي ضربه بالدرة، و قال له: قد أكثرت من الرواية، و أحر بك أن تكون كاذبا على
[١] راجع: شيخ المضيرة ص ١٢٧-١٢٩ و وضوء النبي ج ١ ص ٢١٦.
[٢] راجع: سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٦٠١-٦٠٣ و البداية و النهاية ج ٨ ص ١٠٦ و الغدير ج ٦ ص ٢٩٥ و مكاتيب الرسول ج ١ ص ٦٣٦ و شيخ المضيرة ص ١٠٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٠ ص ٧٢ و ج ٦٧ ص ٣٤٣ و الإيضاح ص ٥٣٦ و البحار ج ٣٦ ص ٩٢ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٣ ص ٢٤٦ و الكنى و الألقاب ج ١ ص ١٨٠ و المسائل الصاغانية ص ٧٨ و الإيضاح ص ٥٣٦ و حلية الأبرار ج ١ ص ٢٥ و كنز العمال ج ١٠ ص ٢٩١ و أضواء على السنة المحمدية ص ٥٤ و ٢٠١ و أبو هريرة ص ١٦٠ و ١٨٨ و عن الإصابة ج ١ ص ٦٩ و تاريخ المدينة ج ٣ ص ٨٠.