الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٥ - ي جمال زينب في حسابات عائشة
ميمونة بنت الحارث الهلالية، و لم ينزل في تزويجهن برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» آية قرآنية كما كان الحال بالنسبة لزينب. . فلو كان في هذا التزويج تكريم، فقد كان هؤلاء النسوة الكريمات أولى به من زينب فليلا حظ ذلك.
ي: جمال زينب في حسابات عائشة:
إن عائشة تعترف: بأنها لما علمت بموضوع زينب بنت جحش أخذها ما قرب و ما بعد، لما يبلغها من جمالها، و أزعجها ما توقعته من افتخارها عليها بتزويج اللّه لها من السماء.
و من جهة أخرى: فإن عمر بن الخطاب قد صرح بامتياز زينب على حفصة و غيرها في خصوصية الجمال، فقال لا بنته حفصة: «ليس لك حظوة عائشة، و لا حسن زينب» [١].
و نقول:
إن الملاحظ هو: أن عائشة لا تهتم بالنواحي الإنسانية و الإيمانية في نظرتها للأمور و في سياستها في بيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، بل تهتم بما يبلغها من جمال ضرتها، و تهتم أيضا، بأن لضرتها ما تفتخر به عليها، من حيث نزول آية قرآنية تتحدث عن أمر زواج الرسول «صلى اللّه عليه و آله» بها.
مع أن هذه أمور دنيوية بحتة، و قد فرضتها الظروف على زينب، و لم يكن لزينب أي اختيار أو قرار فيها. و لكن أم سلمة كان كل همها هو أن
[١] الطبقات الكبرى (ط دار صادر) ج ٨ ص ١٣٧ و ١٣٨ عن فتح الباري ج ٩ ص ٢٣١- ٢٣٣.