الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦ - س لماذا يكتم النبي صلّى اللّه عليه و آله هذا عن نفسه؟ !
«صلى اللّه عليه و آله» أورع و أتقى، و أبر مما يراد نسبته إليه.
س: لماذا يكتم النبي صلّى اللّه عليه و آله هذا عن نفسه؟ ! :
و في تلميح هو كالتصريح ببشاعة هذا الفعل، و في نسبة القبيح إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نلاحظ: أن ثمة فريقا كان يسعى للإيحاء بأن هذا الأمر يمكن أن يصدر عنه «صلى اللّه عليه و آله» ، معتبرا: أن هذا الأمر مما ينبغي أن يكتمه الإنسان، على نفسه و لا يعلن به. و من هذا الفريق. . الذين تحدثوا بهذه الطريقة:
١-عمر بن الخطاب.
٢-عائشة بنت أبي بكر.
٣-أنس.
٤-الحسن البصري.
و هم الذين وردت الرواية بقولهم: إنه «صلى اللّه عليه و آله» لو كان كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية: وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِ. . الآية. .
فإذا كان هذا الفعل مما يستحق الكتمان، و قد آثر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يفشيه، رغم أن في إفشائه حطا من كرامته، و إنقاصا من قدره، فكيف يصح صدور ذلك منه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! فإن المؤمن لا يقدم على فعل ما يشينه، و ينقص من قدره.
و لكن الحقيقة هي: أن هؤلاء يريدون أن يهوّنوا على الناس ما يرونه من قبائح و فضائح يمارسها الحكام، أو تحكى لهم عنهم. . أنهم يرون بذلك الإيحاء للناس بأن هؤلاء الحكام لا تختلف حالهم كثيرا عن رسول اللّه «صلى