الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - عشق الأنبياء عليهم السّلام ممدوح! !
هوى النبي «صلى اللّه عليه و آله» لزينب بالخبيثة، قال: «إن عشق الأنبياء «عليهم السلام» لمن ليس يحل لهم من النساء منفر عنهم، و حاطّ من رتبتهم و منزلتهم. و هذا مما لا شبهة فيه» .
إلى أن قال: «كيف يذهب على عاقل: أن عشق الرجل زوجة غيره منفر عنه، معدود في جملة معائبه، و مثالبه» ؟ ! [١].
عشق الأنبياء عليهم السّلام ممدوح! !
و قد زعم بعضهم: أن من العلامات الدالة على أن زينب ستكون زوجة للنبي «صلى اللّه عليه و آله» إلقاء محبتها في قلبه، و ذلك بتحبيب اللّه تعالى، لا بمحبته لها بطبعه. و ذلك ممدوح جدا.
و منه قوله: حبب إليّ من دنياكم ثلاث: الطيب، و النساء، و قرة عيني في الصلاة.
حيث لم يقل: أحببت. و دواعي الأنبياء و الأولياء من قبيل الإذن الإلهي، إذ ليس للشيطان عليهم سبيل [٢].
و نقول:
إن القبيح مرفوض على كل حال بالنسبة للبشر، فلا تصح نسبته إلى اللّه تعالى، فإذا كان هذا من المنفرات عن الأنبياء، قبح صدوره منهم، سواء أكان بميلهم الطبيعي، أم بفعل اللّه تعالى بهم.
[١] البحار ج ٢٢ ص ١٨٩ عن تنزيه الأنبياء ص ١٠٩-١١٢.
[٢] روح البيان ج ٧ ص ١٧٩ و راجع ص ١٨٣ و الجامع لأحكام القرآن ج ٣ ص ٢٩٩ و فتح القدير ج ١ ص ٢٨٢.