الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧ - ع النبي صلّى اللّه عليه و آله يتعرض للنساء! !
اللّه عليه و آله» ، الذي كان يعشق، و يفتضح عشقه، و يبرر اللّه تعالى و يسهل له سبل الوصول إلى معشوقته. .
ع: النبي صلّى اللّه عليه و آله يتعرض للنساء! !
و الأدهى من ذلك و الأمرّ: أن بعض تعابيرهم تستبطن الاتهام للنبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» بأمور لا تصدر إلا من أهل الفسق و الفجور، و العياذ باللّه. و ذلك مثل قولهم في تفسير قوله تعالى: لاٰ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسٰاءُ مِنْ بَعْدُ. . «أي: لا يحل لك امرأة رجل أن تتعرض لها، حتى يطلقها و تتزوجها أنت، فلا تفعل هذا الفعل بعد هذا» .
فكيف يصح القول: بأنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يتعرض لامرأة رجل آخر، ليطلقها له، و يتزوجها هو؟ !
فإنه حتى الذين لا يتورعون عن المآثم ينكرون هذا الأمر، و يأنفون من نسبته إليهم، فكيف بنبي اللّه الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
و بغض النظر عن ذلك نقول: إن قوله تعالى: لاٰ يَحِلُّ لَكَ اَلنِّسٰاءُ. . ليس فيه أية دلالة على أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يتعرض لنساء الناس، بل هو يدل على: أن اللّه تعالى قد بين أنه لا يجوز له الزيادة على النساء اللاتي كن في عصمته «صلى اللّه عليه و آله» . و ليس في الآيات أية دلالة على ارتباط هذه الآية بآيات زواجه بزينب، التي كان الحديث عنها قد انتهى. .
بل ظاهرها: أنها ترتبط بآيات تخييره بين إرجاء من شاء، و إيواء من شاء منهن. فإقحام قضية زينب في مضمون الآية ليس له مبرر ظاهر.