الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤ - التقليد و المحاكاة
و وضع يديه عليها، ثم تكلم بكلمات، فإذا الشاة قد قامت تنفض أذنيها [١].
و نقول:
إن لنا مع هذه الروايات وقفات، هي التالية:
التقليد و المحاكاة:
إن ما ذكرته الرواية عن ذبح الولد لأخيه ليس أمرا محالا، و لا غريبا. بل له نظائر عبر التاريخ و إلى يومنا هذا؛ فإن اتجاه الأطفال نحو التقليد و المحاكاة أمر معروف و مألوف للناس، و يرون مظاهره و شواهده في أطفالهم باستمرار.
و لكن تصرف أم الطفلين هو الذي يثير الدهشة حقا، فكيف واجهت هذه الصدمة بمجرد البكاء، ثم لم تفقد و عيها، و لم تصرخ، و لم تولول، ليجتمع الناس إليها، و يسألوها عما جرى؟ !
بل كيف أطاقت حمل طفليها إلى ناحية البيت؟ !
و كيف استطاعت أن تقف على رجليها، و تصلح الطعام لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
ثم هي لم تخبر زوجها بما جرى؟ ! بل زادت على ذلك كله: أنها كانت تخفي الحزن، و تظهر السرور برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٥٠٠ عن المواهب اللدنية عن أبي نعيم، و سبل الهدى و الرشاد ج ١ ص ١٤.