الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣ - فضة صفوان
و لنا هنا وقفات، هي التالية:
فضة صفوان:
قد ذكرنا في أول الجزء السادس من هذا الكتاب: أنهم يدّعون أنه قد كانت هناك سرية إلى ماء يقال له: القردة، و أن أميرها زيد بن حارثة أيضا، و قد أرسله «صلى اللّه عليه و آله» إلى قافلة لقريش فيها صفوان بن أمية، و أبو سفيان، و كان أكثرها من الفضة، فأصاب العير و ما فيها، و أعجزه الرجال، و رجع بالغنيمة إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فخمّسها، فبلغ الخمس عشرين ألفا.
و قد لا حظنا: أن ثمة تشابها عجيبا بين تلك السرية و بين هذه التي نحن بصدد الحديث عنها، فإن هذه السرية أيضا: أميرها زيد بن حارثة، و كانت إلى ماء يقال له: القردة، و أخذ المسلمون منها فضة كثيرة، و كانت الفضة أيضا لصفوان بن أمية. .
فهل تراهما سرية واحدة؟ اختلف الرواة في تاريخها، و في بعض خصوصياتها، كما يختلفون في غيرها، فظنهما البعض سريتين. فدوّنهما مرتين؟ !
[٢] -ص ٦٤٧ و المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٦٣٩ و المصنف للصنعاني ج ٧ ص ١٧١ و راجع: شرح معاني الأخبار ج ٣ ص ٢٥٦ و المعجم الكبير ج ١٩ ص ٢٠٢ و سنن الدار قطني ج ٣ ص ١٧٧ و أسد الغابة ج ٤ ص ٢٦٦ و ج ٥ ص ٢٣٧ و ٤٦٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٧ ص ١٩ و البداية و النهاية ج ٦ ص ٣٩٠ و الشفا بتعريف حقوق المصطفى ج ١ ص ١٢٧ و الجوهر النقي ج ٧ ص ١٨٩ و إرواء الغليل ج ٦ ص ٣٤١.