الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٧ - ٤-سرية ابن عوف إلى دومة الجندل
٤-سرية ابن عوف إلى دومة الجندل:
و في شعبان من سنة ست بعث «صلى اللّه عليه و آله» عبد الرحمن بن عوف إلى بني كلب في دومة الجندل.
فزعموا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» دعاه، فأجلسه بين يديه، و عممه بيده، و قال: اغز بسم اللّه، و في سبيل اللّه، فقاتل من كفر باللّه. و لا تغدر، و لا تقتل وليدا. و قال له: إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم.
فسار إليهم في سبع مائة مقاتل، فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام، و هم يأتون و يقولون: لا نعطي إلا السيف.
فلما كان اليوم الثالث أسلم أصبغ بن عمرو الكلبي-و كان نصرانيا، و كان رئيسهم-و أسلم معه ناس كثيرون من قومه، و أقام من أقام على دينه على إعطاء الجزية، و تزوج عبد الرحمن تماضر ابنة الأصبغ، فقدم بها المدينة، فولدت له أبا سلمة، عبد اللّه الأصغر، و هو من الفقهاء السبعة بالمدينة، و من أفضل التابعين [١].
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨١ و ١٨٢ و الإصابة ج ١ ص ١٠٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٩٣ و ٩٤ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٠٥ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٨٩ و الثقات ج ١ ص ٢٨٥ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ٤ و ج ٦٩ ص ٨٠ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٦٠ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٤٨ و عن تاريخ الأمم و الملوك للطبري ج ٢ ص ٢٨٦ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٠٤ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٤ ص ٨٥ و إعلام الورى بأعلام الهدى ج ١ ص ٢٠٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٤٠.