الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢ - سباق الخيل
«صلى اللّه عليه و آله» من جهة أخرى. .
كما أن ذلك من شأنه أن يؤكد على علاقتهم بالرسول الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» ، و يزيد من ثقتهم بحسن تدبيره، و بصحة كل قراراته، لأنه متصل بالغيب، و مرعي بعين اللّه تبارك و تعالى.
٣-أما فيما يرتبط بناقته «صلى اللّه عليه و آله» . . فإن الرواية قد صرحت: بأن اللّه تعالى قد تدخل لفضح نوايا زيد بن اللصيت، و من هم على شاكلته، و أبطل كيدهم في الانتقاص من مقام النبوة الأقدس، و التشكيك بعلمه الغيب قد جاء في هذا السياق. .
و لكن الأهم من ذلك: هو ظهور حرص رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على تحصين الناس من الخلل في عقائدهم، حين صرح بما يدل على أن علمه بالغيب لم يكن من خلال ذاته، و إنما بالإستناد إلى اللّه تعالى، و الاتصال به، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : ما أزعم أني أعلم الغيب و لا أعلمه، و لكن اللّه أخبرني بقول المنافق الخ. .
سباق الخيل:
و في السنة الخامسة أيضا: أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالسبق بين ما ضمّر من الخيل، و ما لم يضمّر [١].
(و عن ابن عمر: أجرى «صلى اللّه عليه و آله» ما ضمّر من الخيل) فأرسلها من الحفيا-بفتح الحاء و سكون الفاء-إلى ثنية الوداع. و هو خمسة
[١] تضمّر الخيل: يظاهر عليها بالعلق مدة ثم تغشى بالجلال و لا تعلف إلا قوتا حتى تعرق فيذهب كثرة لحمها و تصلب.