الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١ - صلاة الخوف
المحل الذي يظن مجيئهم منه، و ذلك كان لغير جهة القبلة. . و إلا فالعدو لم يكن بمرأى منهم [١].
و هو كلام لا معنى له؛ لأن ذلك لو تم لوجب على المسلمين أن يصلوا صلاة الخوف باستمرار في كل سرية و غزوة، بل قد يحتاجون إلى صلاة الخوف، حتى و هم في داخل المدينة، لأن الخوف من مداهمة العدو حاصل في كل وقت.
بل إن نفس حديث غزوة ذي قرد يذكر: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، قد خلّف سعد بن عبادة مع ثلاث مائة مقاتل في المدينة، من أجل أن يحرسوها.
ثانيا: إن هناك اختلافا كثيرا حول تاريخ تشريع صلاة الخوف، فلا محيص عن الرجوع إلى أهل البيت «عليهم السلام» لحسم هذا الأمر، حيث قد روي بسند صحيح عن الإمام الصادق «عليه السلام» أنه قال عن صلاة الخوف: «إنها نزلت لما خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى الحديبية، يريد مكة» [٢]فراجع.
ثم صلاها في غزوة ذات الرقاع في سنة سبع [٣].
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧.
[٢] البرهان ج ١ ص ٤١١ و مستدرك الوسائل ج ٦ ص ٥١٨ و البحار ج ٨٦ ص ١١٠ و تفسير القمي ج ١ ص ١٥٠ و الصافي ج ١ ص ٤٩٤ و كنز الدقائق ج ٢ ص ٦٠٦ و الميزان ج ٥ ص ٦٤.
[٣] البرهان للبحراني ج ١ ص ٤١١ و من لا يحضره الفقيه (ط مؤسسة النشر الإسلامي، قم) ج ١ ص ٤٦٠ و الكافي ج ٣ ص ٤٥٦ و تهذيب الأحكام ج ٣-