الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣ - ك العشق في سن الكهولة! !
فكيف يخفى عليه جمال زينب كل هذه المدة الطويلة، و هي بمرأى منه و مسمع؟ !
ك: العشق في سن الكهولة! !
قال القرطبي: «فأما ما روي أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» هوي زينب، امرأة زيد، و ربما أطلق بعض المجان لفظ عشق، فهذا إنما يصدر عن جاهل بعصمة النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن مثل هذا، أو مستخف بحرمته» [١].
و بعد. . فقد كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» في تلك الفترة يقترب في عمره من الستين، و هو سن الشيخوخة. و قد كان شبابه قد ولى، و الناس في هذه السن ينصرفون عادة عن التفكير بالنساء، و ينأون بأنفسهم عن الحب و عن قضايا الجنس، خصوصا بالنسبة للمحصنات من النساء.
فإذا أضفنا إلى ذلك: أنه إذا كان-كما يزعمون-يرى جميع النساء، و يطلع على ما هن عليه من الجمال، فقد كان لدى كثيرين من صحابته بنات، و كذلك زوجات، يتجاوز عددهن المئات و الألوف، و كان فيهن الكثيرات ممن لهن حظ وافر من الجمال. . و كان «صلى اللّه عليه و آله» يراهن بحسب زعمهم. فلماذا لا يعشق غير زينب، و لا يفكر بغيرها من الفتيات الأبكار، اللواتي كأنهن الأقمار، أو كالشموس في رابعة النهار؟ !
[١] الجامع لأحكام القرآن ج ١٤ ص ١٩١ و راجع هذه التعابير في تفسير القاسمي ج ٥ ص ٥٢٢.