الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦ - أمير الغزوة
و زعموا أن سعيد بن زيد: غضب على حسان، و حلف ألا يكلمه أبدا.
و قال: انطلق إلى خيلي فجعلها للمقداد؟
فاعتذر منه حسان: بأن الروي وافق اسم المقداد، ثم قال أبياتا ذكر فيها سعيد بن زيد، و لكن سعيد لم يقبل منه ذلك [١].
و نقول:
أولا: إن عليا «عليه السلام» قد حضر هذه الغزوة بلا ريب، لأن النصوص قد صرحت: بأنه «عليه السلام» قد حضر المشاهد كلها باستثناء تبوك، التي أمره رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالبقاء فيها بالمدينة، حيث قال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. .
و قد ذكرنا في غزوة أحد: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يؤمّر عليه أحدا، بل كان «عليه السلام» هو صاحب لواء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في بدر، و في كل مشهد.
ثانيا: لنفترض: أن الاعتراض على حسان كان صحيحا، فإن ذلك لا يلزم منه عدم جعله قائدا في تلك السرية إذ قد يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد جعله على الرجالة مثلا، أو على جماعة أخرى من بعض القبائل المشاركة في ذلك الجيش، أو على الطليعة التي أرسلها النبي «صلى اللّه عليه و آله» أمامه. أو نحو ذلك.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٩٧ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٧٧ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٧٥٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٩٥.