الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥ - ح سودة خرجت ليلا
يسألهن متاعا، بل هو قد رآها و هي خارجة لحاجتها، فناداها: قد عرفناك يا سودة.
ز: الخطاب للناس لا للنساء:
قد ذكرنا: أن الآية التي يقال: إنها أمرت النساء بالحجاب، هي قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَدْخُلُوا بُيُوتَ اَلنَّبِيِّ إِلاّٰ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ. . الآية.
و ليس فيها أي خطاب للنساء، بل الخطاب فيها للمؤمنين، و هي تتعرض لأمر لا تدل عليه رواية سودة، و لا رواية زينب، و لا رواية إصابة إصبع عمر لإصبع عائشة، و لا غيرها، ألا و هو دخول الناس بيوت النبي «صلى اللّه عليه و آله» من دون إذن.
بل إن قوله تعالى: وَ إِذٰا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتٰاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرٰاءِ حِجٰابٍ و كذلك سائر الفقرات، قد تكون مشيرة إلى أن الحجاب كان مفروضا، و لكن الناس كانوا يتصرفون بصورة غير مؤدبة، و لا مقبولة من الناحية الأخلاقية و الإيمانية.
ح: سودة خرجت ليلا:
إن رواية سودة تصرح: بأن النساء كن يخرجن ليلا إلى المناصع، لكن عمر قد لا حقهن في هذا الوقت بالذات، و عرف سودة من طولها، لا من سفورها.
بل إنها حتى لو سفرت عن وجهها بالليل، فإن ذلك لا يضر، إذ كفى بالليل حجابا و حاجبا.