الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٦ - أبو بكر إلى كراع الغميم
فما معنى قوله أولا: إنه خرج في ماءتي راكب؟ !
أبو بكر إلى كراع الغميم:
و عن إرساله أبا بكر إلى كراع الغميم في عشرة فوارس نقول:
إن ذلك موضع شك أيضا، فقد ورد في نص آخر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أرسل فارسين من أصحابه، حتى بلغا كراع الغميم، ثم كرّا راجعين [١].
و أما القول: بأنه لا مانع من أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد أرسلهما، ثم أرسل أبا بكر في عشرة فوارس، أو العكس. .
فهو غير ظاهر الوجه، ما دام أن مجموع غيبته «صلى اللّه عليه و آله» هي أربع عشرة ليلة فقط.
فإن عسفان تبعد عن مكة مسيرة يومين [٢]، و الأبواء على خمسة أميال من المدينة [٣].
و المفروض: أن عسفان أبعد منها. . لأنه مر بالأبواء و هو عائد من عسفان.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٤ و عيون الأثر ج ٢ ص ٦٨ و البحار ج ٢٠ ص ١٧٩ و ٣٠٥ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٧٩ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٥٥ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٤٣٢ و ٥٥٩ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٧٥١.
[٢] وفاء الوفاء ج ٤ ص ١٢٦٦ و راجع: مراصد الإطلاع ج ٢ ص ٩٤٠.
[٣] وفاء الوفاء ج ٤ ص ١١١٨.