الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - ٧-سرية زيد إلى الطرف
و آله» ، فخطب النبي «صلى اللّه عليه و آله» الناس، و أعلمهم أن زينب قد أجارته، فلما علم أبو جندل و أصحابه بذلك أطلقوا الأسرى، و ردوا عليهم كل شيء. و كان ذلك في سنة ثمان [١].
و قد يقال:
كيف يمكن ادّعاء: أن أبا العاص قد أسلم بعد زينب بيسير، أي قبل انقضاء عدتها، و هم يقولون: إنها أسلمت قبله بست سنين، و قيل: بسنة واحدة، و قيل: بعد سنتين من إسلامه؟ ! [٢].
و يمكن أن يجاب:
بأن الثابت هو: أنها قد أتت إلى المدينة قبل زوجها بهذه المدة الطويلة، و لكن ذلك لا يدل على: أنها قد أسلمت قبله، فلعل انتقالها إلى المدينة كان للتخلص من مضايقات قريش لها، لمجرد صلتها برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إن لم تكن قد دخلت في دينه. كما هو ظاهر لا يخفى.
٧-سرية زيد إلى الطرف:
و في جمادى الآخرة سنة ست كانت سرية زيد بن حارثة إلى الطرف،
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧٧ و راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٨٣ و ٨٥ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٧ ص ١٥.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧٨ و راجع: تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٣٧٥ و سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٣٢ و ج ٢ ص ٢٤٦ و مسند أحمد ج ١ ص ٢٦١ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ١٨٧ و فتح الباري ج ٩ ص ٣٤٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٧ ص ٢٠ و البداية و النهاية ج ٣ ص ٤٠٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٨٤.