الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٥ - ٣-سرية زيد إلى وادي القرى
بعثتكم في سرية.
فقالوا: أخرجنا من المدينة.
فبعث بهم إلى إبل الصدقة، يشربون من أبوالها، و يأكلون من ألبانها، فلما برئوا و اشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل.
فبلغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ذلك، فبعث إليهم عليا «عليه السلام» ، فإذا هم في واد قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه، قريبا من أرض اليمن، فأسرهم، و جاء بهم إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . فنزلت هذه الآية: إِنَّمٰا جَزٰاءُ اَلَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاٰفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيٰا وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذٰابٌ عَظِيمٌ [١].
فاختار رسول اللّه القطع، فقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف [٢].
٣-سرية زيد إلى وادي القرى:
و في شهر رجب من سنة ست كانت سرية زيد بن حارثة إلى وادي
[١] الآية ٣٣ من سورة المائدة.
[٢] راجع: نور الثقلين ج ١ ص ٦٢١ و ٦٢٢ و البرهان ج ١ ص ٤٦٥ و ٤٦٧ عن الكليني، و العياشي، و الشيخ في تهذيب الأحكام، و الكافي ج ٧ ص ٢٤٥ و كنز الدقائق ج ٤ ص ١٠٢ و ١٠٣ و تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٤ و تفسير الصافي ج ٢ ص ٣١ و تهذيب الأحكام ج ١٠ ص ١٣٥ و الوسائل (ط دار الإسلامية) ج ١٨ ص ٥٣٥ و ميزان الحكمة ج ١٠ ص ٥٧٤ و تفسير الميزان ج ٥ ص ٣٣١ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٩٧.