الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يحيي الموتى
رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دون غيره ثم وجب على الناس بعد ذلك.
و لكن الرواية الأخيرة تؤكد: أن الحج و العمرة كانا واجبين على الخلق كلهم.
و على كل حال: فإن أحدا لا يستطيع أن ينفي فرض الحج على الناس في مكة، فلعله قد شرع و أبلغه النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى من أسلم معه، و كانوا يحجون مع الناس، دون أن يظهر منهم ما يوجب الصدام معهم، لأن المشركين أيضا كانوا يحجون، و إن كان في حجهم مخالفات و تحريفات. .
و ربما يكون المسلمون قد استعملوا التقية في هذا الأمر، إما في طريقة الأداء، أو بامتناعهم عن الحج، بسبب المخاطر التي تواجههم فيه.
و أما الحج بعد الهجرة، فحتى لو أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أبلغهم بوجوبه عليهم، فإنهم لم يكونوا قادرين على القيام به، بسبب الحروب القائمة بينهم و بين أهل مكة. . و قد استمر هذا الأمر إلى ما بعد الفتح، كما هو معلوم. .
النبي صلّى اللّه عليه و آله يحيي الموتى:
و في السنة الخامسة، أو في غيرها كانت قصة أولاد جابر.
فقد روي: أن جابرا دعا النبي «صلى اللّه عليه و آله» ذات يوم إلى القرى، فأجابه «صلى اللّه عليه و آله» . و جاء و جلس، ففرح جابر، و ذبح له حملا ليشويه.
و كان لجابر ولدان صغيران، فطلب الكبير من الصغير أن يريه كيف ذبح أبوه الحمل، فأضجعه، و ربط يديه، و رجليه، ثم ذبحه، و حزّ رأسه،