الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يحيي الموتى
و جاء به إلى أمه. فدهشت، و بكت، فخاف الصبي، و هرب إلى السطح، فتبعته فرمى بنفسه عنه، فمات أيضا.
فسكتت المرأة، و أدخلت ابنيها البيت، و غطتهما بمسح في ناحية من البيت. و اشتغلت بطبخ الحمل، و كانت تخفي الحزن، و تظهر السرور، و لم تعلم زوجها بالأمر.
فلما تم الطبخ، و قرب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» جاءه جبرئيل، و قال: يا محمد، إن اللّه يأمرك أن تأكل مع أولاد جابر.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ذلك لجابر، فطلب جابر ابنيه. فقالت امرأته: إنهما ليسا بحاضرين.
فأخبر جابر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بذلك، فقال: إن اللّه يأمرك بإحضارهما.
فرجع إلى امرأته فأخبرها، فبكت، و كشفت له الغطاء عنهما، فتحير جابر، و بكى، و أخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالأمر. فنزل جبرئيل، و قال: يا محمد، إن اللّه يأمرك أن تدعو لهما، و يقول: منك الدعاء، و منا الإجابة و الإحياء.
فدعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فحييا بإذن اللّه [١].
و في مناسبة أخرى: ذبح جابر شاة، و طبخها، و ثرد في جفنة، و أتى به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . فأكل القوم. و كان «صلى اللّه عليه و آله» يقول لهم: كلوا و لا تكسروا عظما. ثم إنه «صلى اللّه عليه و آله» جمع العظام،
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٥٠٠ عن شواهد النبوة.