الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢ - ج موافقات عمر
اختلاط النساء بالرجال الأجانب.
و أخيرا. . فإننا نظن: أن سبب حشر اسم أم كلثوم في هذه الواقعة، هو: التدليل على مصاهرة عمر لعلي من جهة، ثم الإساءة إلى علي بنسبة أمور لا تليق إلى ابنته التي رباها بأدب الرسالة و رعاها، و من ثدي العلم و التقوى غذاها.
ج: موافقات عمر:
و اللافت هنا: عد مسألة الحجاب من الموارد التي وافق فيها عمر ربه. مع أن الروايات قد تحدثت عن أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه لم يكن يفعل ما يطلبه منه عمر في هذا الشأن.
فكيف يصح أن يكون المخالف لربه هو النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و الموافق له هو رجل آخر، أمضى حياته في الجاهلية و لم يستضئ بنور العلم، و لم يلتزم في أكثر عمره بقيم و لا بأخلاق؟ ! فهل أدرك هذا الشخص-و هو عمر-ذلك بعقله، و لم يدركه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
أم هل دفعته إليه غيرته، و لم يكن لدى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من الغيرة ما يدفعه لذلك؟ !
و إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم يبادر اللّه إلى تشريعه قبل طلب عمر له؟ !
إلا أن يدّعي هؤلاء: أن عمر كان أغير من اللّه عز و جل، أو أنه كان قد أدرك ذلك و عرفه، في زمن لم يكن اللّه-و العياذ باللّه-قد عرف ذلك؟ !