الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١ - ب حماسة عمر لفرض الحجاب
١-إنهم يذكرون: أنه قد دعا زوجته أم كلثوم بنت علي لتأكل معهم، مع أن هناك من يعلن التشكيك بأصل زواج عمر بأم كلثوم. .
و لو أغمضنا النظر عن هذا الأمر، فإننا نقول:
إن أم كلثوم كانت آنئذ صغيرة السن، إلى حد: أن عمر قد اضطر للاعتذار من الناس على إقدامه على فرض إرادته بالزواج منها.
و نحيل القارئ إلى كتاب صدر لنا بعنوان: «ظلامة أم كلثوم» فإن فيه ما يفيد في توضيح كثير من الأمور حول أم كلثوم.
٢-إن الجواب المنسوب لأم كلثوم لا يعقل صدوره منها، لأكثر من سبب، فهي:
أولا: تعرف شدة عمر و غلظته، و أنه لا يحتمل إجابات من هذا القبيل.
ثانيا: إن هذه الإجابة لا تناسب أدب أم كلثوم، مع أي كان من الناس، فكيف إذا كان من تخاطبه هو زوجها؟ ! و كيف إذا كان زوجها خليفة، لا بد لها من حفظ مكانته أمام الناس؟ ! فلا يصح أن تعيّره بالشح و البخل، و التقتير عليها.
و ثالثا: إن من يتربى في حجر علي «عليه السلام» ، و في بيت النبوة و الإمامة لا يكون همه الدنيا، و لا يقيس نفسه بطلابها.
٣-إنه لم يعهد من أحد من المسلمين أن يبادر إلى الجمع بين زوجته و بين الأجانب على موائد الطعام، خصوصا بعد نزول الحجاب. و خصوصا إذا كان يضع نفسه في موقع خلافة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . و خصوصا مع ما ينسبونه إليه من الغيرة، و شدة الحساسية من