الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣ - ٢-سرية عكاشة إلى غمر مرزوق
اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو قوله: «خلّ بين قومي و بين ميرتهم» ، فهل كان «صلى اللّه عليه و آله» على استعداد لإمداد قريش بالميرة في غير حالات المجاعة القصوى، حيث يتطلب الأمر إنقاذ الأطفال و النساء، و غيرهم من المستضعفين الذين لا حول لهم و لا قوة؟ !
و ما معنى التعبير بكلمة «قومي» بياء المتكلم؟
فهل نسبتهم إلى نفسه «صلى اللّه عليه و آله» تهدف إلى تشريفهم بذلك و تكريمهم؟ !
أم أنه «صلى اللّه عليه و آله» واقع تحت المشاعر العنصرية بصورة عفوية؟ !
أم أنه قال ذلك في حالة غضب، لم يتمكن من السيطرة عليه. . و كلا هذين الخيارين لا يمكن صدور هما منه «صلى اللّه عليه و آله» .
ثم لماذا ينسب الميرة إلى قومه، فيقول: «ميرتهم» ؟ !
و هل لهم حق مفروض بهذه الميرة، لا يجوز لأحد منعه عنهم، و منعهم عنه؟ !
٢-سرية عكاشة إلى غمر مرزوق:
و في ربيع الأول من سنة ست كانت سرية عكاشة بن محصن إلى غمر مرزوق-ماء لبني أسد على ليلتين من فيد، في أربعين رجلا [١].
و قيل: بل كان أميرهم ثابت بن أرقم، فأخبر به القوم فهربوا، فنزلوا
[١] البحار ج ٢٠ ص ٢٩١ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٨٤ و تاريخ مدينة دمشق ج ١١ ص ١١٠ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٠٢ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٥٩.