الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥ - التشكيك الخفي
قيمة الدعاء و آثاره:
إن اللافت هو: أن اللّه تعالى هو الذي أمر جبرئيل بأن يخبر الرسول «صلى اللّه عليه و آله» بأن عليه أن يدعو للطفلين، و أن يطلب من اللّه إحياءهما، و يعده بالإجابة له. .
ألا يدل ذلك على: أن اللّه عز و جل يريد أن يعرّف الناس بمقام نبيه «صلى اللّه عليه و آله» عنده، و محله لديه، و أن يربط على قلوبهم، و يزيد ثقتهم باللّه سبحانه، و بالرسول و بالرسالة؟ !
كما أنه يريد: أن يعرف الناس بضرورة أن يكون كل شيء حتى الدعاء بأذن من اللّه سبحانه و برضاه.
يضاف إلى ذلك: تعريفهم بقيمة الدعاء، و بأنه داخل في سلسلة العلل للتأثير في الكائنات، حتى ما كان بمستوى إحياء الموتى، و ليكن إرسال جبرئيل للنبي «صلى اللّه عليه و آله» -ليبلغه أمر اللّه تعالى له بالدعاء لهما- إعلام بهذه الحقيقة الخطيرة و الهامة جدا.
التشكيك الخفي:
هذا. . و قد علق الديار بكري على حديث إحياء ولدي جابر بقوله: «كذا في شواهد النبوة، لكنها لم تشتهر اشتهارا» [١].
و نقول:
إنه يقصد: أن إحياء الموتى حدث عظيم، و هائل، من المفترض أن يطير
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٥٠٠.