الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٥ - تناقض أسباب فرض الحجاب
قعب، فمر عمر، فدعاه، فأكل، فأصابت إصبعه إصبعها.
فقال عمر: أوّه، لو أطاع فيكن ما رأتكن عين، فنزلت آية الحجاب [١]. ٤-و نص آخر عن مجاهد يزعم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يطعم، و معه أصحابه، فأصابت يد رجل منهم يد عائشة فكره ذلك النبي «صلى اللّه عليه و آله» فنزلت آية الحجاب [٢].
٥-عن عائشة: أن أزواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» كن يخرجن بالليل إذا برزن إلى المناصع-و هو صعيد أفيح يتبرزن فيه-و كان عمر بن الخطاب يقول للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : احجب نساءك فلم يكن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يفعل.
فخرجت سودة بنت زمعة ليلة من الليالي عشاء. و كانت امرأة طويلة، فناداها عمر، بصوته الأعلى: قد عرفناك يا سودة. حرصا على أن ينزل الحجاب. فأنزل اللّه تعالى الحجاب.
[١] الدر المنثور ج ٥ ص ٢١٣ عن النسائي، و ابن أبي حاتم، و الطبراني، و ابن مردويه بسند صحيح. و راجع: طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٧٥ و تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ٤٨٥ و تفسير الماوردي ج ٤ ص ٤١٩. و راجع: مجمع الزوائد ج ٧ ص ٦٣ بسند صحيح، و شرح المواهب للزرقاني ج ٤ ص ٤١٣ و عن شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ٣ ص ١٠٨ و في بعض الروايات عن ابن عباس لم يصرح باسم عائشة.
[٢] الدر المنثور ج ٥ ص ٢١٣ عن ابن جرير، و أنوار التنزيل ج ٤ ص ١٦٧ و جامع البيان ج ٢٢ ص ٢٩ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٢ ص ٢٢٥ و البحر المحيط ج ٧ ص ٢٤٦ و حاشية الصاوي على تفسير الجلالين ج ٣ ص ٢٨٩.