الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - أين أسر ثمامة؟ !
بل لقد ورد: أن ثمامة عزم على قتل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فأسر على قول، أو خرج معتمرا و دخل المدينة فتحير فيها حتى أخذ و جيء به إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
و يؤيد ذلك: ما رواه الكليني من أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد قال: اللهم مكني من ثمامة، فأسرته خيل النبي «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
و الظاهر: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قال ذلك بعد أن أساء ثمامة إلى رسوله «صلى اللّه عليه و آله» . و إلا فلما ذا يخص ثمامة بهذا الدعاء؟ !
و يدل على تأخر إسلام ثمامة و تأخر قضية أسره: أن أبا هريرة يروي القضية، و يقول في آخرها: «فجعلنا المساكين تقول بيننا: ما نصنع بدم ثمامة؟ ! لأكلة من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دم ثمامة» [٣].
أين أسر ثمامة؟ !
و من ذلك: السؤال عن مكان أسر ثمامة. . فإن الروايات التي ذكرناها آنفا لم تبين ذلك، بل ربما يكون فيها إلماح إلى أنه قد أسر في المناطق التي وصلت إليها السرية المذكورة. .
مع أن ثمة ما يدل: على أنه قد أسر في داخل المدينة نفسها، حيث يقول
[١] مكاتيب الرسول للأحمدي (ط دار صعب) ج ١ ص ١٤٠ و أسد الغابة ج ١ ص ٢٤٦ و ٢٤٧.
[٢] راجع: الكافي ج ٨ ص ٤٩٩.
[٣] أسد الغابة ج ١ ص ٢٤٧ و تاريخ المدينة لابن شيبة ج ٢ ص ٤٣٩ و السنن الكبرى ج ٩ ص ٦٦ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧٤ و الكافي ج ٨ ص ٢٩٩.