الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٤ - ألف ما الذي يخفيه النبي صلّى اللّه عليه و آله في نفسه؟ !
إنه يرد على الروايات المتقدمة العديد من الإشكالات التي تظهر زيفها.
و نحن نذكر هنا ما تيسر لنا من هذه الإشكالات، و نجيب عنها، و ذلك على النحو التالي:
ألف: ما الذي يخفيه النبي صلّى اللّه عليه و آله في نفسه؟ !
لقد ذكرت تلك الروايات: أن الذي كان يخفيه النبي في نفسه. هو حب زينب، و إعجابه بها.
و على حد تعبير النيسابوري: «تعلق قلبه بها، أو مودة مفارقة زيد إياها، أو علمه بأن زيدا سيطلقها» [١].
و على حد تعبير الرواية المنسوبة إلى ابن عباس، في تفسير قوله تعالى: وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اَللّٰهُ مُبْدِيهِ. . قال: أي حب زينب، و هي في عصمة زيد [٢].
و هذا الكلام لا يمكن أن يصح، فلاحظ ما يلي:
أولا: إن الإمام السجاد «عليه السلام» قد كذّب هذه الروايات، فعن علي بن زيد بن جدعان، قال: قال لي علي بن الحسين: ما يقول الحسن (أي البصري) في قوله: وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اَللّٰهُ مُبْدِيهِ. . ؟ !
فقلت له. . [٣].
فقال: لا، و لكن اللّه أعلم نبيه «صلى اللّه عليه و آله» : أن زينب رضي
[١] غرائب القرآن ج ٢٢ ص ١٣.
[٢] راجع: تفسير البغوي بهامش تفسير الخازن ج ٥ ص ٢١٥.
[٣] أي فذكرت له ما قال.