الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢ - قصة هذا الزواج
الكراهية بينهما. فأتى زيد إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قال له: إني أريد أن أفارق صاحبتي.
فقال: ما لك؟ أرابك منها شيء؟
قال: لا و اللّه يا رسول اللّه، ما رأيت منها إلا خيرا، و لكنها تتعاظم علي لشرفها، و تؤذيني بلسانها.
فقال له «صلى اللّه عليه و آله» : أمسك عليك زوجك، و اتق اللّه في أمرها.
ثم طلقها زيد.
فلما انقضت عدتها، قال «صلى اللّه عليه و آله» لزيد: ما أجد أحدا أوثق في نفسي منك، اذهب، فاذكرني لها. (أو قال: اخطب علي زينب) .
قال زيد: فلما قال ذلك عظمت في نفسي، فذهبت إليها، فجعلت ظهري إلى الباب، فقلت: يا زينب أبشري، فإن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يخطبك (أو يذكرك) .
ففرحت بذلك، و قالت: ما أنا بصانعة شيئا، أو ما كنت لأحدث شيئا حتى إذا أؤامر ربي عز و جل.
فقامت إلى مسجد لها فصلت ركعتين، و ناجت ربها، فقالت: اللهم إن رسولك يخطبني، فإن كنت أهلا له، فزوجني منه.
فنزل القرآن. و هو: . . فَلَمّٰا قَضىٰ زَيْدٌ مِنْهٰا وَطَراً زَوَّجْنٰاكَهٰا. . فجاء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حتى دخل عليها بغير إذن [١].
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٥٠١ و البحار ج ٢٢ ص ١٧٧ و ١٧٩ و راجع: أسد-