الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤ - و عمر و سودة
ه: هلا لنفسك كان ذا التعليم؟
إن الروايات تشير: إلى حرص عمر على أن يبادر النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى حجب نسائه.
و السؤال هو: هل كان عمر قد حجب نساءه أيضا، و هل كان يطلب الحجاب لسائر نساء المؤمنين كما يطلبه لنساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
أم أن غيرته كانت على نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» دون سواهن؟ ! خصوصا مع تعليله ذلك بأنه أطهر لقلوبهن، و أنه يدخل عليهن البر و الفاجر، فإن هذا تعليل شامل لجميع النساء، و هو يقتضي: أن يكون عمر حريصا على نساء كل الناس، بما فيهم نساؤه هو. .
فإذا كان الأمر كذلك، فلماذا يدعو زوجته أم كلثوم لتأكل مع ذلك الرجل الغريب حسبما تقدم؟ !
و: عمر. . و سودة:
و قد ذكرت بعض تلك الروايات: أن عمر قد تعرض لسودة بنت زمعة، و أنها اشتكته إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و اللافت هنا هو: أن الرواية تذكر: أن الآية التي نزلت في هذه المناسبة هي قوله تعالى: . . لاٰ تَدْخُلُوا بُيُوتَ اَلنَّبِيِّ إِلاّٰ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ. . ، مع أنه لا مناسبة بين ما فعله عمر، و بين هذه الآية. .
فلاحظ الرواية المتقدمة في فقرة: «تناقض أسباب فرض الحجاب» [رقم ٥].
فإن عمر لم يدخل إلى بيوت النبي «صلى اللّه عليه و آله» بغير إذن، و لم