الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٨ - تركوا فرسين
ذلك. . [١].
الشك في أخذ اللقاح:
و ربما يكون ثمة تهويل مقصود في أمر استياق اللقاح، ثم تخليصها منهم بواسطة سلمة بن الأكوع، أو بغير ذلك.
و لعل الصحيح هو: أن المسلمين قد نذروا بهم قبل أن يتمكنوا من استياقها، و يدل على ذلك قول حسان:
أظن عيينة إذ زارها
بأن سوف يهدم فيها قصورا
فأكذبت ما كنت صدقته
و قلتم سنغنم أمرا كبيرا
فعفت المدينة إذ زرتها
و آنست للأسد فيها زئيرا
فولوا سراعا كشد النعام
و لم يكشفوا عن ملطّ حصيرا [٢]
أي لم يصيبوا بعيرا، و لا كشفوا عنه حصيرا، و الحصير: ما يكنف به حول الإبل من عيدان الحظيرة.
و هذا معناه: أنهم لم يتمكنوا من استياق شيء من الإبل.
تركوا فرسين:
و زعموا: أنه حين طردهم سلمة بن الأكوع عن ماء ذي قرد، تركوا
[١] راجع: السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٩٨-٣٠١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٠٤ و ١٠٥.
[٢] راجع: السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٩٩ و ٣٠٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٩٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٧٧.