الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠ - سقوطه صلّى اللّه عليه و آله عن الفرس و نسخ حكم شرعي
هذا هو الصواب، أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان هو الإمام، كما هو صريح الحديث الذي سقته، و هو لفظ مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده عن عائشة الخ. .» [١].
و نقول:
إننا نشك في صحة هذا الحديث بلحاظ شكنا ببعض خصوصياته:
فأولا: إننا لا نجد مبررا لسقوطه «صلى اللّه عليه و آله» عن ظهر فرسه، إلا إذا فرض أنه يعاني من ضعف جسدي، نتيجة مرض مّا، أو أن سقوطه بسبب أن الفرس جموح، و كلاهما لا شيء في الروايات يشير إليه، أو يدل عليه.
و ليس لنا أن نحتمل: أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» لا يحسن ركوب الفرس، و لا بالتماسك فوق ظهره، فإن ذلك من النقص الذي لا يصح نسبته إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لا سيما بعد أن قضى سنوات، يمارس فيها الحروب ضد أعدائه. و كان «صلى اللّه عليه و آله» يركب الفرس فيها، و يكون هو الأقرب إلى العدو من كل أحد. . مع تعرض الفرس أثناء الحرب لكثير من المحفزات للحركة، و ربما تنالها بعض الطعنات، و يلحق بها بعض الجراح أيضا.
ثانيا: إن الروايات تقول: إنه قد جحشت ساقه، أو فخذه، أو شقه الأيمن، فمع الاقتصار على خصوص ما ورد في هذا النص باعتباره هو المعتمد، و الأكثر شيوعا.
[١] راجع شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٩٦.